إجراء غريب من الرئيس المكسيكي : يطالب بإلقاء القبض على ( ٣١ ) عالِم وباحث بتهم تتعلق بالجريمة المنظمة !

رد العلماء وألاكاديمين في المكسيك بغضبٍ، بعد أن طلب المدعي العام للبلاد بإعتقال ( ٣١ ) من العلماء، الباحثين والأكاديميين، بشأن إتهامات تتعلق بـ ( الجريمة المنظمة، غسل الأموال والإختلاس )- هذه التهم التي توجه دائماً لشبكات تجارة المخدرات !
أحد القضاة في المكسيك، من سجن ألتپلانو Altiplano – الذي هرب منه زعيم عصابة سينالوا خواكين غوزمان، بالملقب بـ أل تشابو، في عام ٢٠١٥ – رفض منح أوامر الإعتقال يوم الأربعاء.
لكن المدعي العام الفيدرالي، أعلن على الفور أوامر الإعتقال، للمرة الثالثة.
أُتهم أساتذة الجامعات بإنتهاك القانون حيث منعوا أعضاء في مجلس إستشاري من تلقي الأموال من صندوق دعم العلوم ( حكومي ).
لكن هذا القانون تم تمريره في عام ٢٠١٩، وحصل العلماء على ٢.٥ مليون دولار في وقت سابق عندما كان ألامر قانونياً.
نفى ( المراد إلقاء القبض عليهم )، أن التمويل الذي أستلموه غير قانوني أو تم أساءة إستخدامه.
وصف المجلس الوطني للعلوم والتقنية (CONAYCET)، ردود الفعل ضد طلبات إلقاء القبض : موجة مخطط لها لنشر المعلومات المُضلِلة، والتي تنشر الُرعب ضمن المجتمع العلمي.

وقالت ألما مالدونادو Alma Maldonado، المُحققة في مركز البحوث العامة للمجلس الوطني للبحوث العامة Cinvestav
” إنهم يتحدثون عن الأموال من المصادر الغير شرعية …
ويطلق عليها ( جريمة منظمة )، وهذه المنظمات في الحقيقة هي منظمات غير ربحية …
من السخيف تماماً أن يصل إلى هذا المستوى من الإتهام “
لكن العلماء والأكاديميون يصفون الملاحقة القانونية هي بمثابة محاولة ( لإجبارهم على الصمت وعدم التحدث ) بشأن إدارة رئيس البلاد ( أندرياس مانويل لوبيز أوبرادور Andrés Manuel López Obrador )، وإتخاذه أسلوب عقابي ضد العلماء والاكاديمين، من خلال سياسات التقشف وعدم تمويل البحث العلمي، في رده على إنتشار فيروس كورونا.
وكتب الخبير الإقتصادي السياسي خافيير أپاريشيو Javier Aparicio، في صحيفة excélsior
” حديث المجلس الوطني للعلوم والتكنولوجيا والمحققة ألما مالدونادو، قوية وواضحة: إذا فكرت بشكل مختلف عنا، فمن الأفضل أن تجد شيئا آخر تقوم به “.
الإتهامات الجنائية عمقت حدة التباعد بين الرئيس المكسيكي والمجتمع العلمي.
الرئيس المكسيكي عمل على التصرف بصناديق التمويل العامة الخاصة بالبحث الأكاديمي والعلمي، والإدعاء بوجود الفساد، وأدعي كذلك، أن هذه الأموال ستدفع لمواجهة وباء فيروس كورونا.


وغالبا ما تهاجم إيلينا ألفاريز Elena Álvarez-Buylla، مديرة المجلس الوطني للعلوم والتقنية، في كثير من الأحيان، ما تطلق عليه ( العلم الليبراليي الجديد neo-liberal science )، وحيث قالت في عام ٢٠٢٠ : هذا العلم قدم واجهات علمية فقط، وربما معظم التطورات العلمية عديمة الفائدة، مثل الوصول إلى القمر !






